ودخلت سنة ثمان وتسعين ومائتين
وفيها غزا القاسم بن سيما أرض الروم الصائفة .
وفيها وجه المقتدر وصيف كأمه الديلمي في جيش وجماعة من القواد لحرب سبكرى غلام عمرو بن الليث .
وفيها كانت بين سبكرى ووصيف كأمه وقعة هزمه فيها وصيف وأخرجه من عمل فارس ، ودخل وصيف كأمه ومن معه فارس ، واستأمن إليه من أصحاب سبكرى جماعة كثيرة ، فأسر رئيس عسكره المعروف بالقتال ، ومضى سبكرى هاربا إلى أحمد بن إسماعيل بن أحمد بما معه من الأموال والذخائر فأخذ ما معه إسماعيل بن أحمد وقبض عليه فحبسه .
وفيها كانت بين أحمد بن إسماعيل بن أحمد ومحمد بن علي بن الليث وقعة بناحية بست والرخج أسره فيها أحمد بن إسماعيل .
وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك « 1 » .
وفيها هبّت ريح شديدة حارة صفراء بحديثة الموصل فمات لشدّة حرّها جماعة كثيرة « 2 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
إبراهيم بن داود بن يعقوب ، أبو إسحاق الصيرفي : حدث عن عيسى بن حماد وعبد الملك بن شعيب بن الليث وغيرهما ، ولم يحدث إلا مجلسا أو مجلسين ، وكان ثقة .
أحمد بن محمد بن مسروق ، أبو العباس الطوسي : حدث عن خلف بن هشام البزار وعلي بن المديني وعلي بن الجعد وأحمد بن إبراهيم الدورقي والبرجلاني والزبير بن بكار ، روى عنه أبو عمرو بن السماك والخلدى وأبو شكر الشافعي وغيرهم . قال الدارقطني : ليس بالقوى يأتي بالمعضلات .
الجنيد بن محمد بن الجنيد ، أبو القاسم الخزاز ، ويقال : القواريري ؛ قيل : كان أبوه قواريريّا وكان هو خزازا ، وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد ، سمع الحسن بن عرفة وتفقه على أبي ثور ، وكان يفتى بحضرته وهو ابن عشرين سنة ، وصحب جماعة من أهل الخير واشتهر بصحبة الحارث المحاسبي وسرى السقطي ، ولازم التعبد وتكلم على طريقة التصوف .
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 10 / 144 ) .
( 2 ) ينظر : الكامل ( 8 / 62 ) .