كلامه ، وساء به ظنه ، فخبب أبو العباس نفوس جماعة من الأعيان ، وشككهم في المهدى ، حتى جاهره مقدمهم بذلك فقتله ، وتأكدت الوحشة بين المهدى وبين الأخوين ، وجماعة من كتامة ، وقصدوا إهلاك المهدى ، فتلطف حتى فرقهم في الأعمال ، ورتب من يقتل الأخوين ، فعسكرا بمن معهما وخرجا ، فقتلا سنة ثمان وتسعين ، وقتل معهما خلق « 1 » .
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك ، ورجع كثير من الحاج ؛ لقلة الماء وإبطاء المطر وخرج الناس للاستسقاء .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن محمد بن زكرياء بن أبي عتاب ، أبو بكر البغدادي الحافظ ، ويعرف بأخي ميمون : حدث عن نصر بن علي الجهضمي وغيره وكان حافظا .
روى عنه الطبراني وكان يمتنع من أن يحدث ، فحفظت عنه أحاديث في المذاكرة .
إبراهيم بن محمد بن أبي الشيوخ ، أبو إسحاق الآدمي : حدث عن أبي همام السكوني وغيره .
الحسن بن عبد الوهاب بن أبي العنبر ، أبو محمد : حدث عن حفص بن عمر السياري وغيره ، روى عنه أبو عمرو بن السماك ، وكان ثقة دينا مشهورا بالخير والسنة ، كتب الناس عنه ووثقوه .
الحسن بن علي بن الوليد ، أبو جعفر الفارسي الفسوي : ولد سنة اثنتين ومائتين ، وسكن بغداد وحدث بها عن علي بن الجعد وغيره ، روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو علي ابن الصواف . وذكره الدارقطني فقال : لا بأس به .
محمد بن الحسين بن حبيب ، أبو حصين الوادعي القاضي : من أهل الكوفة ، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن يونس اليربوعي ويحيى بن عبد الحميد الحماني وجندل بن والق ، روى عنه ابن صاعد والمحاملي والنجاد ، وكان فهما صنف المسند ، وقال الدارقطني : كان ثقة .
محمد بن الحسين : حدث عن بشر بن الوليد الكندي وحيان بن بشر الأسدي ، روى عنه ابن مخلد .
محمد بن الحسين بن حمدويه الحربي : حدث عن يعقوب بن سواك . روى عنه أبو
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 296 ص ( 27 - 29 ) .