واستخلف مروان على الموصل هشام بن عمرو الزهيرى الذي أخوه معاوية بن عمرو صاحب قصر معاوية بن عمرو الزهيرى - قلده الصلاة والحرب ، وقلد بشر بن خزيمة الأزدي الخراج ، ورحل مروان .
وفي هذه السنة أظهر نصر بن سيار العصبية على اليمن فعاتبه خديج بن علي الكرماني ، فقال نصر ما أنت وذاك ؟ وحبسه فخرج من الحبس ، وجمع الأزد وحلفاءهم من ربيعة فحاربوا نصرا فهزموه .
وفيها توفى أبو الزبير المكي ، ويعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، ويحيى بن أبي كثير .
وفيها ولد وكيع ، وعبيد الله بن موسى .
وأقام الحج للناس عبد العزيز بن عمر .
ودخلت سنة تسع وعشرين ومائة « 1 »
فيها نزل ابن هبيرة واسط ، وأخذ عبد الله بن عمر بن خولة « 2 » ( وكان ) في طاعة الضحاك ، ووجه به إلى مروان ، فحبسه مع إبراهيم بن محمد بحران « 3 » .
وفيها قام عبد الله بن يحيى الكندي [ وقصد مع أصحابه دار الإمارة ، وعلى حضرموت
هامش
- شديدا ، فانهزمت الخوارج واستبيح عسكرهم ، ومضى شيبان إلى سجستان فهلك بها ، وذلك في سنة ثلاثين ومائة .
وقيل : بل كان قتال مروان وشيبان على الموصل مقدار شهر ، ثم انهزم شيبان حتى لحق بفارس ، وعامر بن ضبارة يتبعه ، وسار شيبان إلى جزيرة ابن كاوان ، ثم خرج منها إلى عمان ، فقتله جلندى بن مسعود بن جيفر بن جلندى الأزدي سنة أربع وثلاثين ومائة .
انظر : الكامل ( 5 / 354 ، 355 ) .
( 1 ) انظر في حوادث هذه السنة : تاريخ الطبري ( 7 / 349 ) ، الكامل ( 5 / 353 ) ، المنتظم ( 7 / 269 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 32 ) .
( 2 ) هو عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، وقد نسبه المصنف إلى أمه ، وزعم أن اسمها خولة ، بيد أن ابن كثير سماها أم عاصم أو ليلى .
انظر : البداية والنهاية ( 9 / 192 ) .
وكان عبد الله بن عمر واليا على العراق ليزيد بن الوليد سنة ست وعشرين ومائة ، غير أنه تابع الخوارج فقبض عليه ابن هبيرة وأرسله إلى مروان .
انظر : المعارف لابن قتيبة ص ( 369 ) .
( 3 ) حران - بالضم وتخفيف الراء - : سكة معروفة بأصبهان ، ويروى بتشديد الراء أيضا ، نسب إليها قوم .
ينظر : معجم البلدان ( 2 / 273 ) .