وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن يزيد بن الأسود أبو عمران النخعي ، وعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وقتيبة بن مسلم أبو حفص « 1 » .
ثم دخلت سنة سبع وتسعين
فمن الحوادث فيها : تجهيز سليمان بن عبد الملك إلى القسطنطينية ، واستعمال ابنه داود على الصائفة .
وفيها غزا مسلمة أرض الروم ؛ ففتح الحصن الذي كان الوضاح افتتحه .
وفيها غزا عمر بن هبيرة الفزاري أرض الروم فشتى بها .
وفيها ولى سليمان يزيد بن المهلب خراسان « 2 » .
وحج بالناس هذه السنة سليمان بن عبد الملك .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : طلحة بن عبد الله بن عوف ولى المدينة فترة ، وكان من سراة قريش وأجوادهم .
ثم دخلت سنة ثمان وتسعين
وفيها غزا سليمان بن عبد الملك القسطنطينية ، فنزل دابق ووجه أخاه مسلمة إليها ، وأمره أن يقيم عليها حتى يفتحها أو يأتيه أمره ، فشتى بها وصاف ، ولما دنا من قسطنطينية أمر كل فارس أن يحمل على عجز فرسه مدين من طعام حتى يأتي به القسطنطينية ، فأمر بالطعام فألقى ناحية مثل الجبال ، ثم قال للمسلمين : لا تأكلوا منه شيئا ، أغيروا في أرضهم ، وعمل بيوتا من خشب ، فشتى فيها ، وزرع الناس ، ومكث ذلك الطعام في الصحراء لا يكنه شئ ، والناس يأكلون ما أصابوا من الغارات ، ثم أكلوا من الزرع ، وأقام مسلمة بالقسطنطينية قاهرا لأهلها ، معه وجوه أهل الشام : خالد بن معدان ، وعبد الله بن أبي زكرياء الخزاعي ، ومجاهد بن جبير حتى أتاه موت سليمان « 3 » .
وفيها فتحت مدينة الصقالبة ، وفيها غزا الوليد بن هشام فأصاب ناسا من نواحي الروم ، فأسر منهم خلقا كثيرا .
وفيها غزا يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان في مائة ألف مقاتل سوى الموالى والمتطوعين ، وجاء فنزل بدهستان فحاصرها ومنع عنهم المواد ، فبعث إليه ملكهم : إني أريد أن أصالحك على أن تؤمننى على نفسي وأهل بيتي ومالي ، وأدفع إليك المدينة وما
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 7 / 20 - 23 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 7 / 24 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 7 / 26 ) .