ابن مخزوم يكنى أبا الخطاب الشاعر « 1 » .
ثم دخلت سنة أربع وتسعين
وفيها قتل سعيد بن جبير ، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي .
وفيها غزا العباس بن الوليد أرض الروم ، فقيل : إنه فتح أنطاكية ، وغزا عبد العزيز بن الوليد ، وغزا الوليد بن هشام فأوغلا ، وغزا يزيد بن أبي كبشة أرض سورية .
وفيها افتتح القاسم بن محمد الثقفي أرض الهند .
وفيها غزا قتيبة شاش وفرغانة حتى بلغ خجندة ، وافتتح قاشان ، وجاءه الجنود الذين وجههم إلى الشاش وقد فتحوها ، فانصرف إلى مرو .
وفيها أخذ عثمان بن حيان أمير المدينة جماعة من الخوارج فقتلهم ، وبعث ببعضهم في جوامع إلى الحجاج ، ونادى : برئت الذمة ممن آوى عراقيا .
وفيها استقضى الوليد سليمان بن حبيب « 2 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو ابن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أبو الحسن ، وعروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة « 3 » .
ثم دخلت سنة خمس وتسعين
وفيها غزا العباس بن الوليد بن عبد الملك أرض الروم ؛ ففتح الله على يديه ثلاثة حصون وفتح قنسرين .
وفيها قتل الوضاحى بأرض الروم ، وقتل معه نحو من ألفي رجل .
وفيها انصرف موسى بن نصير إلى إفريقية من الأندلس .
وفيها غزا قتيبة الشاش ، فلما وصل إليها جاءه موت الحجاج ؛ فقفل راجعا إلى مرو ، فجاءه كتاب من الوليد يقول فيه : عرف أمير المؤمنين بلاءك وجهادك وجدك في جهاد أعداء المسلمين ، وأمير المؤمنين رافعك وصانع بك ما تحب ، فلا تغيب عن أمير المؤمنين كتبك ، حتى كأني أنظر إلى بلادك والثغر الذي أنت به .
وفي هذه السنة مات الحجاج ؛ فاستخلف على الصلاة ابنه عبد الرحمن ، وقيل : بل
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 312 ، 313 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 317 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 319 - 334 ) .