وجلّى خلقا كثيرا عن بلادهم .
وفيها غزا طارق بن زياد الأندلس في اثنى عشر ألفا ، ففتحها وقتل الملك .
وفيها حج بالناس عمر بن عبد العزيز وهو على المدينة « 1 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام ابن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، وإبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي من تيم الرباب يكنى أبا أسماء ، ووضاح اليمن « 2 » .
ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين
وفيها صالح قتيبة ملك خوارزم .
وفيها فتح قتيبة سمرقند .
وفيها غزا العباس بن الوليد أرض الروم ؛ ففتح الله على يده بعضها ، وغزاها أيضا مسلمة ؛ فافتتح بلادا منها .
وفيها عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن الحجاز والمدينة ؛ وكان سبب ذلك أن عمر كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل العراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب إلى الوليد : إن من عندي من المراق وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق ، ولحقوا بالمدينة ومكة ، وإن ذلك وهن . فكتب إليه الوليد يستشيره فيمن يوليه المدينة ومكة ؛ فأشار عليه بخالد بن عبد الله وعثمان بن حيان ، فولى خالدا مكة وعثمان المدينة ، وعزل عمر عنهما ، فلما خرج عمر من المدينة قال : إني أخاف أن أكون ممن نفته المدينة ، يعنى بذلك قول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « تنفى خبثها » ، وكان عزله عنها في شعبان .
ولما قدم خالد مكة أخرج من بها من أهل العراق كرها ، وتهدد من أنزل عراقيا أو أجره دارا ، واشتد على أهل المدينة وعسفهم ، وجار فيهم ومنعهم من إنزال عراقي ، وكانوا أيام عمر بن عبد العزيز كل من خاف الحجاج لجأ إلى مكة والمدينة « 3 » .
وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إياس بن قتادة التميمي ابن أخت الأحنف بن قيس ، وزرارة بن أوفى الحرشي يكنى أبا حاجب ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جارية بن عامر الأنصاري ، وعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة واسمه حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 303 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 303 - 306 ) .
( 3 ) ينظر : الكامل ( 4 / 577 ) .