الخارجي ، وعبيد بن عمير بن قتادة أبو عاصم الليثي الواعظ « 1 » .
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين
وفيها عزل عبد الملك بن مروان أمية بن عبد الله بن خالد عن خراسان وسجستان ، وضمهما إلى أعمال الحجاج بن يوسف ، ففرق عماله فيهما ، فبعث المهلب بن أبي صفرة على خراسان ، وقد فرغ من الأزارقة ، ثم قدم على الحجاج وهو بالبصرة ، فأجلسه معه على السرير ، ودعا أصحاب البلاء من أصحاب المهلب ؛ فأحسن إليهم وزادهم ، وبعث عبيد الله بن أبي بكرة على سجستان ، وكان الحجاج قد استخلف على الكوفة عند مسيره إلى البصرة المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل ، فلما استعمل المهلب على خراسان سير ابنه حبيبا إليها ، فلما ودّع الحجاج أعطاه بغلة خضراء ، فسار عليها وأصحابه على البريد ، فسار عشرين يوما حتى وصل خراسان ، فلما دخل باب مرو لقيه حمل حطب ؛ فنفرت البغلة ؛ فعجبوا من نفارها بعد ذلك التعب وشدة السير ، فلما وصل خراسان لم يعرض لأمية ولا لعماله ، وأقام عشرة أشهر حتى قدم عليه المهلب سنة تسع وسبعين « 2 » .
وفيها فرغ الحجاج من بناء واسط .
وحج بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان أمير المدينة .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه .
ثم دخلت سنة تسع وسبعين
وفيها أصاب أهل الشام طاعون شديد كادوا يفنون من شدته ؛ فلم يغز تلك السنة أحد .
وفيها قدم المهلب خراسان أميرا عليها ، وانصرف أمية بن عبد الله .
وفيها حج بالناس أبان بن عثمان ، وكان أميرا على المدينة من قبل عبد الملك ، وكان على العراق والمشرق كله الحجاج ، وعلى خراسان المهلب من قبل الحجاج وقيل : إن المهلب كان على حربها وابنه المغيرة كان على خراجها ، وكان على قضاء الكوفة أبو بردة ، وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس « 3 » .
وتوفى في هذه السنة : عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، والحارث المتنبي الكذاب ، وقيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة أبو ليلى ، وهو النابغة ، نابغة بنى جعدة .
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 196 ) .
( 2 ) ينظر : الكامل ( 4 / 448 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 204 ) .