تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

في عهد الخلفاء الراشدين

في عهد أبي بكر

: ذكرنا فيما تقدم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولى أمر مكة بعد الفتح عتابا بن أسيد ، وعتاب بن أسيد من أفاضل بني أمية ينتهي نسبه إلى قصي بن كلاب القرشي وقد ظل في امارته مدة حياة النبي مثالا للسيرة الحميدة التي أوصاه النبي بها في قوله « أتدري على من وليتك يا عتاب ؟ على جيران بيت اللّه فاستوص بهم خيرا » . ولما ولى الخلافة أبو بكر رضي اللّه عنه أقر عتابا في امارته فظل بها طيلة عهد أبي بكر وذكر بعض المؤرخين أنه توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر وذكر غيرهم أنه توفي يوم وافى نعيه مكة .

في عهد عمر

: وتولى أمر مكة في أول خلافة عمر بن الخطاب المحرز ابن حارثة من بني عبد شمس القرشي ثم وليها قنفذ بن عمر بن جدعان ثم نافع بن عبد الحارث الخزاعي ثم أحمد بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي ثم طارق بن المرتفع « 1 » ثم الحارث بن عبد المطلب من بني هاشم « 2 » . وأنت ترى أن عدتهم تلفت النظر ولكنك وأنت تعلم سياسة عمر نحو ولاته وشدته في مراقبتهم تستطيع تعليل هذه الظاهرة فقد كان عمر لا يرضيه
هامش
( 1 ) ذكره ابن حجر في الإصابة باسم طارق ابن المريفع ، بالياء المثناة تحت ( 2 ) شفاء الغرام 2 / 164 طبعة الحلبي .