تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ولم تتغير هذه العلاقة على اثر اعلان الدستور في البلاد العثمانية بل ظلت البلاد مربوطة بعجلة الحكومة العثمانية الدستورية الجديدة وظل الحكم فيها على سابق عهده تابعا للعثمانيين لم يتغير في احكامه شيء الا ما اقتضاه نص الدستور من تمثيل البلاد التابعة لعثمانيا في مجلس المبعوثان الذي يشرف على إدارة الولايات فقد قرر الدستوريون انتخاب من يمثل الحجاز في ذلك المجلس . ولما وصلت الأوامر في عام 1326 لم يجر الانتخاب الذي يقرره الدستور لان مبادئ العظامية كانت لا تزال عالقة في أذهان الحاكمين فاختار الشريف علي بن محمد الشيخ عبد الله سراج المفتي الذي استقال قبل ان يصل إلى الآستانة كما ذكرنا في عام 1327 جدد الحسين الانتخاب فندب ابنه عبد الله « ملك الأردن فيما بعد » وحسنا بن عبد القادر الشيبي فسافرا إلى الآستانة وأدركا الجلسة الثالثة في مجلس المبعوثان .

نشأة الصحافة

: وأنشأ الدستوريون في مكة جريدة تعبر عن آرائهم فكانت تطبع في مطبعة الحكومة التي سنذكر انشاءها في فصل الاصلاحات العامة . . وقد أسموا الجريدة ( الحجاز ) وجعلوها باللغتين العربية والتركية فكانت أول جريدة تنشر في مكة ثم أصدر أحد موظفي الأتراك جريدة أخرى طبعت في نفس المطبعة وقد أسماها ( شمس الحقيقة ) وكانت تصدر باللغتين العربية والتركية وتتناول بالنقد بعض المسؤولين في مكة وظلت كذلك إلى امارة الحسين بن علي الذي أغضبه أسلوبها فهدد صاحبها بالقتل واضطره إلى الهرب من البلاد . ( أما ) ( الحجاز ) الجريدة الرسمية فقد ظلت على امرها إلى أن ثار الحسين على العثمانيين وسلمت مكة فانتقل صدورها إلى المدينة وظلت كذلك طيلة عهد الحصار يحررها السيد حمزة غوث سفير الحكومة السعودية في الوقت الحاضر في إيران ثم ألغيت بخروج العثمانيين من المدينة .