تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

الخوف من الفرنسيين

: ووردت أخبار في عام 1213 بأن القيادة الفرنسية حملت على مصر وامتلكتها كما وردت الأوامر التركية بالحث على الاستعداد لكفاح الفرنسيين فيما لو فكروا في الزحف إلى الحرمين فأصدر غالب أمره إلى الأهالي والمجاورين أن يتعلموا استعمال السلاح وأعد لذلك ساحة في جرول يخرج إليها في فرق عظيمة للتدريب والتعليم كما امر باصلاح سور جدة وتقويته استعدادا للكفاح ولكن الفرنسيين لم يفكروا في الزحف إلى مكة « 1 » .

الصلح بين غالب والسعوديين

: يبدو أن غالبا شعر بعد الذي عاناه في قتال نجد ان من الخير ان يتفق مع جيرانه في حدود واضحة تبينها اتفاقات خاصة تعين القبائل التابعة لكل من الطرفين وترسم الحدود الفاصلة بينهما فندب لذلك من يحمل كتبه إلى الامام عبد العزيز بن سعود فعاد الجواب بالموافقة . واستمرت المكاتبات واجتمع المندوبون من الطرفين فقرروا الحدود الفاصلة بين المملكتين وأقرت من الطرفين في مكة والدرعية « 2 » كما جاء في شروط الصلح ألا يمنع النجديون من الحج وأن يعاملوا معاملة طيبة وبذلك بدأ حجاج نجد يفدون إلى مكة في موسم عام 1213 وكان على رأسهم في هذا العام نفر من كبار علماء آل الشيخ .

نابليون بونابرت يكتب لغالب

: وعلى أثر استقرار الفرنسيين في مصر كتب قائدهم الا على نابليون بونابرت يعرض على الشريف غالب في مكة بعض الاتفاقات التجارية وينذره إذا حاول قطعها فكتب اليه الشريف غالب الخطاب التالي :
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام 263 هامش ( 2 ) كانت عاصمة آل سعود ، وهي اليوم على أحد عشر كيلا شمالي غربي الرياض ، قد اقتربت منها مدينة الرياض حتى كادت تبتلعها ، ومع هذا تحتفظ الدرعية بكل مرافق المدينة المستقلة . ( ع )
تاريخ مكة — صفحة 490 | أحمد السباعي