لما خبت ريح الفراق * ولاح لي نجم التّلاقي
وظننت أني لا محا * لة قد نجوت من الخناق
حدثت عليّ حوادث * للبين محكمة الوثاق
فنفين عن عيني الكرى * وأذقنني مرّ المذاق
وتركنني متلذّذا * في طول همّ واشتياق
أبكي الدّماء على فرا * ق الباكيات على فراقي
إنّ اصطبار العاشقين * على الفراق من النّفاق
لجماعة من المعريين وسألهم اجازتها والزيادة فيها . فزاد فيها أبو محمد ( المترجم ) مازحا للوقت :
فإذا وصلت إلى الودا * ع بلحظ عين واعتناق
ورأيت منهلّ الدّمو * ع كأنّها حيل السّباق
وعلا البكاء من الجمي * ع وخفت من فرط اشتياق
فذر الرّجوع وسر على * رغم الفراق مع الرّفاق
واحلف بأنّك لا تعو * د إلى المعرّة بالطّلاق
وروى عنه ابنه أبو المجد محمد ، وتوفي في شعبان سنة 465 ه خمس وستين وأربعمائة .
وله ولدان : أبو مسلم وادع وهو الأكبر ، وأبو المجد محمد ، وستأتي ترجمة كل منهما .
* * *