الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة التنوخي المعري :
وبنو حصين ينسبون إلى اسحم بن الساطع التنوخي كما تقدم « 1 » . قال السمعاني ، وبيت أبي حصين التنوخي كلهم فضلاء شعراء ، منهم : الإمام البيان « 2 » التنوخي ، وأبو المجد ، وأبو العلاء ، وأبو صالح ، وأبو المعالي ، التنوخيون .
هكذا جاء في كتاب الانساب ، ولعل الأصل الامام أبو البيان .
وأما أبو المجد ، وأبو العلاء ، وأبو صالح ، فهم من تنوخ ، وليسوا من بيت أبي حصين ، كما تقدم ، وكما يأتي .
والظاهر أن ابا الفتح ولد في المعرة قبل سنة 390 ه ، وفيها تثقف ، وتعلم ، وقال الشعر ، ثم اتصل بملوك حلب وأمرائها من بني مرداس ، ونال حظوة لديهم ، وراج شعره في مجالسهم وأبهائهم .
ولم تسامحني الأيّام بالوقوف على تفصيل نشأته ، ولا على أول اتصاله بالملوك والأمراء ، ولا على أسبابه ، ولا على حقيقة ثقافته ، ولا عرفت شيوخه في العلم والأدب ، ولا المواطن التي تعلم بها .
وإنما عثرت على طرف من أخباره ، وطرف من أشعاره مبعثرة في بطون الكتب والتواريخ ، فالتقطتها ، وأوردتها « 3 » .
وهذا القدر القليل يدل على أن هذا الأمير أمير في الشعر ، وهو أول شاعر نال الإمارة بشعره وآخر شاعر نالها ، وقد نالها بجدارة واستحقاق .
هامش
( 1 ) الجندي : تاريخ معرة النعمان 2 : 195
( 2 ) ذكره السمعاني في الانساب ق 110 / 2 : بأبي البيان
( 3 ) نشر المجمع العلمي العربي بدمشق ديوانه في مجلدين بتحقيق الدكتور محمد أسعد طلس في سنتي 1956 - 1957 م ، ومؤلف تاريخ المعرة توفي سنة 1955 م