صاحب حماة في تاريخه « 1 » : أن الرشيد عزل الثغور كلها من الجزيرة وقنّسرين وجعلها حيّزا واحدا وسماها العواصم .
وهذا موافق لقول الطبري ، وهو يقتضي أن تكون الثغور والعواصم اسمين لمسمّى واحد .
وقال التّبريزي في ( شرح سقط الزند ) عند قوله ولكن بالعواصم من عديّ « 2 » . . :
إنه سأل أبا العلاء وقت القراءة عليه عن العواصم فقال :
العواصم من حلب إلى حماة ، لأنها حصون وجبال يعتصم بها الناس ، وفسّر العواصم بمثل هذا في غير موضع من شعره .
ويشير إلى هذا قول أبي العلاء الآتي :
فإنّي عن آل العواصم سآل « 3 » .
وغيره من الأبيات .
هامش
( 1 ) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 2 : 13 .
( 2 ) صدر بيت من لامية في السقط مطلعها :أعن وخد القلاص كشفت حالا * ومن عند الظلام طلبت مالاوعجزه :« أمير لا يكلفنا السؤالا » .شروح سقط الزند : ق 1 ص 85 .
( 3 ) صدره : « متى سألت بغداد عني وأهلها . . » انظر ما سبق ص 40 .