قوم واعتصموا بها من الأعداء ، وأكثرها في الجبال ، فسمّيت بذلك .
وقال البلاذري ( ص 138 ) « 1 » : فلما استخلف أمير المؤمنين الرشيد هارون بن المهدي ، أفرد قنّسرين بكورها ، فصير ذلك جندا واحدا ، وأفرد منبج ، ودلوك ، ورعبان ، وقورس ، وأنطاكية ، وتيزين ، وسماها العواصم ، لأن المسلمين يعتصمون بها ، فتمنعهم إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر ، وجعل مدينة العواصم منبج ، فسكنها عبد الملك بن صالح بن علي سنة 173 ه ، وبنى بها أبنية .
وقال أبو الفداء في ( تقويم البلدان ) « 2 » : ومن الأماكن المشهورة بالشام العواصم ، قال ابن حوقل : وأما العواصم فاسم الناحية ، وليس موضعا بعينه يسمى العواصم ، وقصبتها أنطاكية « 3 » . وعدّ ابن خرداذبه « 4 » العواصم فكثّرها ، وجعل منها كورة
هامش
( 1 ) البلاذري : فتوح البلدان 138 .
( 2 ) قال المؤلف : من نسخة خطية في مكتبتي . كتبت سنة 741 ه .
وانظر النسخة المطبوعة .
( 3 ) في المسالك لابن حوقل ص 119 النص الآتي : « والعواصم اسم الناحية وليس بمدينة تسمى بذلك وقصبتها أنطاكية » .
( 4 ) ابن خرداذبه : المسالك والممالك 75 .