بالمحيا من الشرق والغرب بساتين ، ومن الشمال مجرى الهرماس وعين آسية ، ومن الجنوب صخيرات تحيط بها بساتين أيضا .
والمحيا أحد منتزهات المعرة المشهورة ، يؤمه الناس زرافات يقضون فيه سحابة يومهم في الأكل والشرب والمرح واللعب ، ومنهم من يبيت فيه .
والرجال يعملون فيه ( السيبانة ) ، وهي في عرفهم عبارة عن خروج إلى التنزه في مكان ، يقضون فيه يوما كاملا ، فيأكلون ويشربون ويلعبون كما ذكرنا .
وقد تخرج إليه النساء فيعملن فيه ( الحنّاء ) ، وهو في عرفهم عبارة عن خروج جماعة من النساء إلى متنزه ، يقضين فيه يومهن بين طعام وشراب وقصف ولهو وغناء وما شاكل ذلك .
وقد يكون ذلك نذرا من الرجال والنساء ، وأكثر ما يكون الحناء في المحيا ، وفي الشيخ حمدان ومقام أويس .
وسيأتي أن الرجال تخرج في ليلة نصف شعبان إلى المحيا ، وهم يجهرون بالتوحيد ، حتى يصلوا إليه ، ويزوروا من فيه ممن ذكرنا ، ثم يعودون كما أتوا بالتهليل والتوحيد .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 434
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤٣٤