وأهل المعرة يتشاءمون من جريان ساقية الوخم ، ويعدونها نذير بلاء ، ومؤذن غلاء ، ويزعمون أن العام الذي تسيل فيه تكثر فيه الأمراض والعلل ، وربما كان لهذا الزعم نصيب من الصحة ، لأن ساقية الوخم تجمع الأوخام التي في طريقها ، وتنقلها إلى العيون التي تمر بها ، وتبقي قسما كبيرا منها في مجراها وفي أطرافه ، وليس هناك حكومة تعنى بمثل هذا ، فإذا جاء الصيف انتشرت الجراثيم الفتاكة من تلك الأقذار والأوخام .
ومنها : عين الهوتة ، وهي في وادي الخطيب على طرف الهرماس من الشّمال .
ومنها : عين الزرينيق ، وهي في الضفة الجنوبية للهرماس غربي الهوتة إلى الجنوب .
ومنها : عين العمياء ، وهي في وادي الخطيب .
ومنها : عين السلاقية ، أو السلاقيات ، وهي غربي المدينة في وادي الخطيب ، وغربي تل منصور باشا ، وقد يفيض ماؤها ، فيصب في الهرماس .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 421
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤٢١