وفي زمن الربيع يجري ماء عين وادي الحكيم ، فيجتمع بماء عين قريع في صدر الميدان ، ويخالطان ماء عين المرج ، وما يسيل إليه من ماء العيون ، ويجتمع ذلك كله في موضع يقال له : عاقول الميدان ، ثم ينضم إليه ماء عين السعنة الذي يمر من الشرق الشمالي بعين السوداء ، ويسيل الجميع إلى العاقول ، ثم يجري هذا المجموع إلى الشمال ، فيمر بشرقي المعرة ، وإذا سال ذلك يسمونه ساقية الوخم .
وقد تمر بالحوّارى القبلية ، فينضم إليها ماؤها مع ماء غيرها ، ويأتيها من الشرق ماء عين كريشان ، ثم يسيل الجميع شمالا حتى يصب في الهرماس بالقرب من خراب باب إيلا .
وهذه العيون ، منها ما يبلغ ارتفاع مائها السائل قدر أربع أصابع وأكثر ، وانبساطه يختلف بحسب المجرى والكثرة ، ومنه ما يبلغ نصف متر وأكثر .
ومن الناس من يزعم أن ماء عين مسدّة ، وعين المرج ، من عين معراثا ، وماء عين بلّانة من عين الدير ، وماء العاقول ، ووادي الحكيم ، والحوّاري من عين قريع .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 420
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤٢٠