ولكن جماعة من الفرنسيين وغيرهم توهموا أن هذه المنارة من بناء الصليبيين ، وحجتهم في ذلك النقش المرسوم على البرج الثاني ، وقد تبين أن الكتابة التي عليه ، وعلى غيره اسلامية ، عربية ، ومما لا شك فيه أنا نقشت في زمن بناء المنارة ، وقد تقدم أن باني المنارة هو الذي بنى المدرسة سنة 575 ه فلا مساغ للشك ، أو التوهم ، فالمنارة والجامع بوضعه الحاضر إسلاميان ، عربيان ، من أساسهما إلى رأسهما ، ما عدا الجدار الشرقي الذي وراءه المراحيض فإنه قديم .
ورأيت في الجزء الأول من ( تاريخ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي « 1 » ) في ترجمة الشيخ أحمد بن محمد القادري الحموي الجيلاني ، أنه بنى جامع المعرة في جملة ما بناه ، ولكن لم يفصل ما هو المبنى ، وكانت وفاة المذكور سنة 1030 ه .
أما ماء المسجد فيخرج من ركيّة عميقة ، يسمونها ساطورة ،
هامش
( 1 ) المحبي : خلاصة الأثر 1 : 293 ( ج )