بالدلاء على دولاب شبيه بدواليب البساتين السابق ذكرها ، ويسيل في ساقية على الجدار الذي يصل بين الجامع وبين الركية ، ثم يصب في خزان كبير قبلي المراحيض إلى الغرب وهي تبلغ واحدا وعشرين مرحاضا ، ومنه يملأ المتوضئون الماء بأباريق من فخار بواسطة حنفيتين ، ومنه يسيل إلى الحاصل الذي في جدار المسجد ، ثم إلى حنفية كيوان ، ثم إلى البركة ، وإذا تغير من الوسخ أسيل إلى الحديقة كما ذكرنا .
وقد أحدث المتأخرون في الجهة الشرقية الشّمالية من الحرم القبلي ، مكانا يتوضأ منه الناس ، بدلا من حنفية كانت في جداره بين البابين الأخيرين من جهة الشرق ، فوضعوا حنفيات متعددة يسيل منها الماء للتوضؤ ، وجعلوا تحتها ساقية على طول المحل ، ينزل عليها الماء المستعمل ، ثم يسيل إلى المراحيض .
ولهذا الجامع أوقاف كثيرة ، يقوم بها متول ، تعينه دائرة .
الأوقاف ، وجاب يجبي غلاتها وريعها ، ويقال : إنها كانت كثيرة ، ثم عبثت بها أيدي الخونة كغيرها من الأوقاف ، فلم يبق إلا هذا .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 351
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٥١