ماء المدينة :
اتفقت كلمة المؤرخين على أن أهل المعرة يشربون من الآبار ، ويسقون بعض الزرع والأشجار في البساتين من الرّكايا والآبار ، وأن ليس في المعرة ولا في ضاحيتها نهر جار ، إلا ما زعمه بعضهم من أن مخاضا اسم لنهر في المعرة ، أو بالقرب منها ، وقد بينا بطلانه .
والآبار التي يستخرج أهل المعرة ماءها للشرب والاستعمال نوعان : أحدهما يجتمع ماؤه من ماء المطر الذي ينزل على سطوح الدور وساحاتها ، وبعضهم يضم إليه ما يسيل في الأزقة ويسمونه جبّا .
وهذا الماء كله عذب ، بارد في الصيف ، حار في الشتاء ، وقد يكون فيه نوع من الدود الأحمر والعلق .
وأكثر الآبار التي يجتمع فيها هذا الماء حديث العهد والبناء ، وفيها آبار قديمة . النوع الثاني من الآبار يتحلب ماؤه من أرض البئر ، وقد يضاف إليه ما يسيل من المطر ، ويسمون هذه الآبار بالركايا جمع ركيّة ، وكثير من هذه الركايا ما يكون