تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والسبيل في عرف أهل المعرة حفرة كبيرة تشبه البئر الواسعة ، تبنى حولها أربعة جدران ، وترتفع فوق الأرض كأنها غرفة مسقوفة ، ويجعل لها باب ينزل إلى وسطها منه ، يجتمع فيها ماء المطر ، فيرده أبناء السبيل فيشربون ويتوضئون ويسقون دوابهم منه ، ويأخذون حاجتهم ، وإذا أرادوا صلوا فوق ظهره ، والغالب أنهم كانوا يجعلونه في الطرق كطريق حلب وحماة ، لإغاثة أبناء السبيل ، ولذلك يسمونه سبيلا . والسبيل أيضا يطلق في عرفهم على مكان يصب فيه الماء ، يختلف طوله وعرضه من ذراعين إلى أكثر ، فيشرب منه المارة وأهل السوق ، وأكثر ما يكون هذا النوع في الأسواق ، يقف ثمن مائه أهل الصلاح واليسار ، وقد كان في عهدنا في سوق المعرة عدد من هذا النوع ، ويجمعونه على سبلان . ومنها ركية القهوة الكبيرة ، والقهوة عبارة عن مقهى في وسط المدينة ظهرت فيه ركية ماء غزيرة ، ثم جعلت طاحونة ، وركب على الركية مضخة نارية ( موتور ) فخرج منها ماء كثير يزيد عن حاجة الطاحونة