ذلك من ضروب المظالم . واستولت على أكثر عقارنا فشغلته بغير أجر ولا شكر ، وهدمت بعضا منه لتوسيع الطرق ، وعبثت بالأسعار حتى كاد أكثر الناس يموت جوعا ، إلا من عرف كيف يرضي الحكام والقواد .
وظللت أكابد هذه المشاق حتى وضعت الحرب أوزارها ، بعد أن استولى جيش الانكليز والعرب على دمشق في أيلول سنة 1918 م ، وألفوا حكومة عسكرية يرأسها حاكم عسكري ، وقدولي ذلك رضا باشا الركابي الدمشقي ، وكان الأمير فيصل يشرف على أعمال الحكومة فألف الحاكم العسكري ديوانا للرسائل فدعيت إليه ، ووظفت منشئا أول فيه براتب قدره اثنا عشر دينارا ذهبا ، ثم بعد بضعة أشهر جعل الحاكم دمشق ولاية ، وحلب ولاية ، فوظفت مميزا في ديوان الرسائل في الولاية براتب خمسة عشر دينارا ، ثم إن فيصلا الغى تشكيل الولاية وألف مجلس مديرين ، وجعل مديرا للداخلية ، وآخر للمالية ، وللعدلية ، وللحربية .
وكان أخوه زيد يرأس هذا المجلس ، وجعل رجلا يقال له :
رشيد طليع مديرا للداخلية ، فوظفت منشئا أول فيها ، ثم
تاريخ معرة النعمان — صفحة مقدمة 11
مساهمون: محمد سليم الجندي
صمقدمة ١١