فيتخذون الغليون من فخار ، ويتخذون القصبات من ياسمين وأبنوس وغيرهما ، ويسمونها أمزك ، ويجعلون في رأسها قطعة من الكهرباء الجيد ، وقد تكون قدر بيضة الدجاجة ، ويغالون في ترصيعها وتزيينها بالفضة والذهب وألماس والفيرزج وغيرها وقد أنكر الناس استعمال اللفائف أولا ، ثم ألفوه لخفة مؤونته وحمله ، وهجروا الغليون وما يتعلق به .
وفي سنة 1271 ه جاء إلى حلب بزر البندورة ، وتسمى الطماطم ، وزرع فأثمر ، وكان الناس يأكلونه ما دام أخضر فإذا احمر أنفوا من أكله ، ثم ألفوا أكله بعد احمراره وافتنوا في أكله واتخاذ عصير منه واتخاذ دبس أيضا ، وقلما خلا طعام فيه خضر أو لحم من البندورة ، ودرج أهل المعرة على آثار الحلبيين في ذلك .
وفي سنة 1276 ه وضع نظام البرق في الدولة العثمانية .
وفي سنة 1286 ه وضع نظام البريد ، وكان بريد الحكومة قبل ذلك بواسطة السّعاة والنجابين . وقد سمت الحكومة العثمانية
تاريخ معرة النعمان — صفحة 205
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٠٥