الثالثة عشرة من سني ، وظللت أنسج على هذا المنوال ، واحتذي على هذا المثال ، إلى أن كتب اللّه عليّ مفارقة الوطن ، ومن فيه من الأقارب والاخوان والاخدان .
وفي أخريات جمادى الأولى من سنة 1319 ه هاجرت مع والدي إلى دمشق ، ووضعت فيها عصيّ الحاضر المتخيم ، وأقمت في دارنا في محلة الشالة في سوق صاروجا « 1 » ، فقرأت على جماعة من علمائها الاعلام ، وعاشرت طائفة من فضلائها وأدبائها وكتّابها وشعرائها وأعيانها وذوي الظرف فيها .
وقد وجدت الرغبة فيها ضعيفة في الفقه الشافعي ، لأن الفتوى كانت وقتئذ على مذهب الامام أبي حنيفة ، فكان الناس يرغبون في التفقه على مذهبه ليكون ما يتعلمونه موافقا لما يحكم به القضاة ويفتي به المفتون .
فانتقلت من تقليد الإمام الشافعي إلى تقليد الإمام أبي حنيفة وشرعت في التفقه على مذهبه على جهابذة العلم في دمشق .
منهم أستاذي العلامة الفقيه الشيخ محمد شكري بن راغب
هامش
( 1 ) وأصل ذلك محلة الچالق في سويقة صاروجا ولكن العامة حرفتها ( ج ) .