وقد أمرني والدي أن استظهر سورا وآيات معينة من القرآن الكريم ، فاستظهرت طائفة منه مثل سورة الكهف ومريم وطه والسجدة والدخان والواقعة ونوح والدهر وجزء عمّ كله وغير ذلك .
وحفظت متن العوامل والاظهار للبركوي ، والكافية لابن الحاجب ، وألفية ابن مالك في النحو ، ومتن إيساغوجي والسلم في المنطق ، ومتن الرحبية في الفرائض ، ومتن الجوهرة والأمالي في التوحيد والعقائد ، ومتن الزبد في الفقه الشافعي .
وكان شيخنا محمد صالح كأبيه يقرأ الدروس في الجامع الكبير ، وقرأ مرة في المدرسة التي تقدم ذكرها . وكان والدي كلما ظفر بقطعة جيدة من الشعر كتبها ، وحضني على حفظها ، وقد ولعت بشعر أبي العلاء المعري منذ حداثة سني ، وحفظت شيئا كثيرا ، وكنت في عهد الحداثة والشباب سريع الحفظ ، ما سمعت بيتا أو بيتين من الشعر الجيد الا ورسخا في حافظتي .
وقد تخرجت بالشعر والأدب واللغة بما درسته وحفظته من شعر أبي العلاء وغيره ، ثم ابتدأت بقرض الشعر في نحو
تاريخ معرة النعمان — صفحة مقدمة 5
مساهمون: محمد سليم الجندي
صمقدمة ٥