وزامرة ليست من الرّبد خضّبت * يديها ورجليها تنفّق زمرها « 1 »
ألفنا بلاد الشام إلف ولادة * نلاقي بها سود الخطوب وحمرها
فطورا نداري من سبيعة ليثها * وحينا نصادي « 2 » من ربيعة نمرها
إلى أن قال :
فإني أرى الآفاق دانت لظالم * يغرّ بغاياها ويشرب خمرها
ولو كانت الدّنيا من الإنس لم تكن * سوى مومس أفنت بما ساء عمرها
تدين لمجدود وإن بان غيره * يهزّ لها بيض الحروب وسمرها
إلى آخر الأبيات .
وفي سنة 419 أو سنة 420 ه جهز الظاهر صاحب مصر جيشا إلى الشام ، أضافه إلى رافع أمير الكلبيين لقتال صالح وحسان ، وكان مقدم العسكر أنوشتكين ، فاجتمع صالح وحسان على قتاله ، فاقتتلوا بالأقحوانة على الأردنّ عند طبريّة ،
هامش
( 1 ) زمر يزمر غنى في القصب وامرأة زامرة . والزمارة الزانية وزمرت النعامة صوتت والربد النعام جمع ربداء وهي السوداء أو التي لونها كلون الرماد أو التي في سوادها نقط بيض أو حمر ( ج ) .
( 2 ) أي نداري ( ج ) .