تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
سببه أن العامة سمعوا أن المعرة كانت مدينة جليلة ، لها سبعة أبواب ، منها باب شيث وغيره ، فوضعوا أبوابا سبعة ، وأضافوا كل باب إلى شيء . وأخذ صاحب ( نهر الذهب ) كامل الغزي قول العامة فعول عليه ، والدليل على ذلك وعلى بطلانه ، أننا لا نعرف في عصرنا ولا سمعنا من شيوخ المعرة الذين أدركوا العصر الذي قبله ان هناك بابا يقال له : باب نصرة ، وانما المعروف أن هناك تلّا يقال له : تل بنصرة ، والعامة تزعم أنه محرف عن باب النصر . وسيأتي أن باب إيلا قرية على بعد ساعة من المعرة . وليس بينهما ما يدل على أنها كانت بابا للمعرة ، وأن القلعة ليست في وسط المدينة ، بل تبعد عنها أكثر من عشر دقائق . كما أن باب شيث لا يبعد عن القلعة أكثر من هذا القدر ، ولو كانت في وسط المدينة لكان باب شيث في طرفها أو فيها . وكذلك لا يعرف أهل هذا العصر بابا في جهة الشرق يقال له : باب منّس . والذي يخيل إلىّ أن هذه الأبواب كانت للسور ، منها : باب شيث ، وهو في الجهة الشمالية ، وباب الجنان ، وهو في الجهة الغربية يخرج منه إلى وادي الجنان . وباب حناك وهو