تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أن يسد هذا الباب ويفتح بابا آخر أكثر نفعا منه للحرم الشريف النبوي وللمصلين . ففتح بابا على محاذاة الباب القديم أطلق عليه اسم " باب جبريل " حفظا للاسم وإبقاء للذكرى وتخليدا للأثر « 1 » ، وأبقى مكان الباب القديم شباكا فقد جعل أسفله قاعدة مرتفعة عن الأرض ، وكتب على أعلى الشباك بخط جميل جدا قوله تبارك وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » . وذلك تمييزا لهذا الشباك عن إخوانه الثلاثة ، وليلفت النظر إلى أنه كان بابا في الأصل « 3 » . أما الباب المفتوح الآن ففائدته عظيمة للحرم الشريف النبوي وللمصلين ، وهو حقيقة - كما يراه الزائر الكريم - يستفاد منه كل الفائدة أثناء الصلاة وقبلها وبعدها . أما الباب الأول الذي عاد إلى شباك الآن فإن الصلاة إذا قامت وانتظمت الصفوف أصبح عديم الفائدة حتى تنتهى الصلاة ، وحتى ينتهي المصلي من صلاة سنته ، وحتى يخرج من المسجد . أما تسميته بباب الجنائز فلأن الجنائز بعد الصلاة عليها في الحرم الشريف النبوي تخرج منه إلى مقرها الأخير « 4 » ببقيع الغرقد ، ويسمى
هامش
( 1 ) ما ذكره المؤلف من تعليلات لا تكفي ، فجبريل - عليه السلام - ملك من الملائكة ، والإيمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان ، فالمقام أعظم مما ذكره المؤلف رحمه الله . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 56 . ( 3 ) وهو الآن يعد النافذة الوسطى أو الثالثة من أي الجهتين في المنطقة بين باب جبريل الحالي وركن المنارة الرئيسة ، وتتميز هذه النافذة بأن عليها تاجا مشمس الشكل ، وعليها دائرة مكتوب عليها عزرائيل فوق آيةإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . .. أما النافذة التي شمالها فمكتوب عليها " إسرافيل " ، والتي في جنوبها مكتوب عليها " ميكائيل " . ( 4 ) شاع عند بعض الناس اليوم عند ذكر وفاة شخص قولهم : انتقل إلى مثواه الأخير . وهذا -