تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
المسجد الرئيس في واجهته الغربية لتملأ الزاوية الحادة الناتجة عن حدود الموقع في النقطة الجنوبية الغربية . وقد جعلت قاعة الصلاة مرتفعة عن الأرض على قدر طابق واحد من مستوى المشاريع إلى الشمال تجنبا للارتفاع الطبيعي لموقع الأرض في الزاوية الجنوبية الشرقية . وأما المستوى السفلي ( الدور الأرضي ) فيشتمل على صالة الوضوء التي صممت على أحسن المستويات ، وتتسع ل ( 80 شخصا ) : ( 50 رجلا ) و ( 30 امرأة ) . كما يشتمل على فناء مزروع بأشجار النخيل ، وأما الخدمات الأساسية للمسجد ووسائط الخزن فقد جعلت في الطابق السفلي تحت قاعة الصلاة . وجعل المنفذ إلى المسجد يتم عن طريق صالة الوضوء أو من خلال الفناء ( صحن المسجد ) إلى شمال المسجد على مستوى قاعة الصلاة ، ويتم الوصول للمسجد عن طريق درجات من جميع جهات المسجد .

فكرة التصميم :

تشتمل قاعة الصلاة على سلسلة قناطر قائمة على دعائم تسند خمسة عقود موازية لجدار القبلة ، يتقاطع وسط العقود بقبتين وتشكل محورا وسطيا يشير إلى جهة مكة المكرمة ، وقد اعتمد في بناء المسجد على الطوب الأحمر الفخاري العازل للحرارة والصوت والرطوبة بمقاساته المختلفة وفي جميع مراحل البناء ، وقد استهلك في بناء المسجد ما يزيد على مليونين ومائة ألف طوبة ، تم تصنيعها في المدينة المنورة ، وبني فيها جدران المسجد والأعمدة والقباب والعقود التي في أعلى المسجد والأرشات التي تصل بين الأعمدة والممرات الموصلة لقاعة الصلاة .