تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
صبرا : عبد الله بن حنظلة الغسيل مع ثمانية من بنيه ، وعبد الله بن زيد حاكي وضوء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومعقل بن سنان الأشجعي ، وكان شهد فتح مكة المكرمة ، وكان معه راية قومه . وروى الإمام العباسي ما رواه الإمام الواقدي في كتابه الحرة : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج في سفر من أسفاره ، فلما مر بحرة زهرة وقف واسترجع ، فسيء بذلك من معه ، وظنوا أن ذلك من سفرهم معه ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، ما الذي رأيت ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أما إن ذلك ليس من سفركم معي هذا ، قالوا : فما هو يا رسول الله ؟ قال : يقتل في هذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي » « 1 » . وروي أيضا عن كعب الأحبار قال : نجد في التوراة أن في حرة شرقي المدينة المنورة مقتلة عظيمة تضيء وجوههم يوم القيامة صنعا . وروى ابن الجوزي بسنده إلى سعيد بن المسيب قال : ما أصلي الله - تعالى - صلاة إلا دعوت على بني مروان ، قال : ولقد رأيتني ليلة الحرة ما في المسجد من خلق غيري ، وإن أهل الشام ليدخلون زمرا ، يقولون : انظروا إلى هذا الشيخ المجنون ، ولا يأتي وقت صلاة إلا سمعت الأذان من القبر ، ثم تقام الصلاة فأتقدم وأصلي وما في المسجد غيري « 2 » . وروى الإمام الطبراني عن أبي هارون العبدري قال : رأيت أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - ممعط اللحية ، فقلت : يا أبا سعيد ، أتعبث بلحيتك ؟ قال : لا ، هذا ما لقيت من ظلمة أهل الشام ، دخلوا زمن الحرة
هامش
( 1 ) رواه الواقدي في كتاب الحرة . ( 2 ) أخبار موقعة الحرة عند كعب الأحبار والواقدي والمدائني فيها كثير من الموضوعات والمراسيل . انظر : محمد بن عبد الهادي الشيباني ، مواقف المعارضة من خلافة يزيد ، فصل معركة الحرة ، ص 416 - 486 .