عنهما أجمعين « 1 » . وروى ابن شبة حديث : لا تسيل تضارع إلا في عام ربيع « 2 » .
الثانية - جماء أم خالد ، وتسمى اليوم الوسطى :
هذه الجماء يسيل ماؤها على قصر محمد بن عيسى الجعفري . وفي أصلها بيوت الأشعث ، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي .
وفي شمال الجماء جبل صغير يقال له : شغر « 3 » .
وروى الزبير بن بكار مؤرخ المدينة المنورة ، قال : وجد قبر آدمي على رأس جماء أم خالد عليه ما نصه : « أنا أسود بن سوادة رسول رسول الله عيسى ابن مريم إلى أهل هذه القرية » . وجماء أم خالد تقع شمال جماء تضارع . ويروى أنه وجد قبر على جماء أم خالد طوله أربعون ذراعا ، مكتوب على حجر ما نصه حرفيا : « أنا عبد الله من أهل تيسون رسول رسول الله عيسى ابن مريم - عليه السلام - إلى أهل هذه القرية ، فأدركني الموت فأوصيت أن أدفن في جماء أم خالد » ، والله أعلم .
الثالثة - جماء العاقر أو العاقل كما جاء في بعض الروايات :
هذه الجماء يفصل بينها وبين جماءتي تضارع وأم خالد طريق ، وهذا الطريق الذي سلكته جيوش قريش لمحاربة الرسول صلى اللّه عليه وسلم في غزوتي أحد والأحزاب ( الخندق ) ، وهذا الطريق هو المؤدي إلى دعيثة البيداء .
هامش
( 1 ) قصة رجم ماعز متفق عليها ، أخرجها البخاري في الطلاق برقم 4866 ، ومسلم في الحدود برقم 3202 .
( 2 ) رواه ابن شبة 1 / 149 ، والسمهودي 3 / 1063 .
( 3 ) انظر أوصاف الجماوات الثلاث عند السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 1064 ، واسم الجبل الصغير المشار إليه في المتن عنده هو : سفر .