153 ، قاضي المدينة المنورة في وقته زين الدين بن أبي بكر بن الحسين بن عمر العثماني المراغي المدني المتوفى سنة 816 ه ، كما وافقه عليه حرفيا أيضا صاحب كتاب « بهجة النفس والأسرار في تاريخ دار هجرة المختار » ص 83 ، وهو أبو محمد عبد الله بن عبد الملك القرشي البكري القرطبي المرجاني . والعامة تسمي العين الموجودة اليوم بالعين الزرقاء ، وصوابه عين الأزرق ، لأن مروان الذي أجراها لمعاوية كان أزرق العينين فلقب بالأزرق . وقال الشاعر في ذلك :
مدينة خير الخلق تحلو لناظري * فلا تعذلوني إن فتنت بها عشقا
يقولون في زرق العيون شآمة * وعندي أن اليمن في عينها الزرقا
وقال القيراطي :
ما لعين سوداء مني نصيب * بعد حبي لعينها الزرقاء
أي زرقاء بان لي من سناها * ما اختفى نوره عن الزرقاء
وقال الرحالة الشهير ابن بطوطة في رحلته المشهورة المسماة : « تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار » 1 / 73 ما نصه : « بمقربة من باب السلام سقاية ينزل إليها على درج ، ماؤها معين وتعرف بالعين الزرقاء » .
وقال السيد جعفر بن السيد إسماعيل البرزنجي المدني في كتابه « نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين » ص 28 ، 29 ما نصه :
« والعين الزرقاء أصلها من غربي مسجد قباء من البئر المعروفة بالجعفرية ، ثم أضيف إليها في مختلف الأزمان ثلاث آبار : بئر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبئر الرباط ، والتي في بئر عذق . وعليها هنالك قبة يخرج منها الماء في