تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وعمرها ، ثم بنى بها منزلا وبركة إلى جانب موضع الأطم الذي في ساقيتها ، واحتفر بئرا صغيرا هناك فلا يشتبه ببئرها الأصلية ، ولم تزل البئر والبستان ، ولذا قال ابن سلمة : فيرسل إلى بضاعة نخل بالمدينة . فقوله يلقى فيها الحيض ، أي : تلقى في البستان فيجريها المطر ونحوها للبئر كما قال الإسماعيلي . وقال الإمام السخاوي : إنها كانت سبحا . ورواه عن الواقدي ، ولعل مراده أن المياه كانت تسبح فيها بما ذكر . أما الآن فقد بيع أكثر البستان ، وشيدت فيه المباني الضخمة . وأما البئر ، أي : بئر بضاعة فهي باقية الآن داخل منزل الشريف زيد الذي شيده في وسط البستان « 1 » .

بئر البصة أو البوصة :

تقرأ - بضم الواو وتخفيف الصاد المهملة - كما هو الدائر على ألسنة أهل المدينة . روى ابن عدي عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يأتي الشهداء وأبناءهم ويتعهد عيالاتهم ، قال : فجاء يوما أبا سعيد الخدري فقال : هل عندك من سدر أغسل به رأسي فإن اليوم الجمعة ؟ قال : نعم . قال : فأخرج له سدرا وخرج معه إلى البصة ، فغسل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رأسه وصب غسالة رأسه ومراقة شعره في البصة « 2 » .
هامش
( 1 ) لقد أزيلت هذه المنطقة لمصلحة توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - حفظه الله - للمسجد النبوي الشريف والميادين والشوارع المحيطة به . ( 2 ) رواه ابن عدي في الكامل 6 / 2180 ، وذكره ابن النجار في الدرة الثمينة ، ص 37 ، والسمهودي في وفاء الوفاء 3 / 954 ، وضعفه العراقي في تخريج الإحياء 1 / 260 ، وفيه محمد بن زبالة ، وهو متهم بالكذب كما سبق .