تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الرابعة يقال له : أبو مريم ، فعاده بين منزل بني قيس العطار الذي فيه الأراكة وبين منزلهم الآخر الذي يلي دار الأنصار فصلى في المنزل ، فقال نفر من جهينة لأبي مريم : لو لحقت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فسألته أن يخط لنا مسجدا . فقال : احملوني إليه . فحملوه فلحق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما لك يا أبا مريم ؟ فقال : يا رسول الله ، لو خطيت لقومي مسجدا . قال : فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى مسجد جهينة وفيه خيام لبلي فأخذ ضلعا أو محجنا ( عصا لها قرنان معوجان ) فخط لهم . قال : فالمنزل لبلى والخطة لجهينة » « 1 » . ودرب جهينة تعرف اليوم بباب الكومة ، والله أعلم .

مسجد عتبان بن مالك بدار بني سالم من الخزرج :

روى ابن زبالة ويحيى عن إبراهيم بن عبد الله بن سعيد أن عتبان بن مالك أحد نقباء الأنصار من الخزرج قال : « يا رسول الله ، إن السيل يحول بيني وبين الصلاة في مسجد قومي . قال : فصلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في بيته ، فهو المسجد الذي بأصل المزدلف بدار بني سالم بن الخزرج أطم بني مالك بن عجلان ، أي : في شامي مسجد الجمعة عند عدوة الوادي الشرقية ، والظاهر أن مسجد قومه هو مسجدهم الأكبر الذي بمنازلهم بعدوة الوادي الغربية . وعن عتبان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى في بيته ، فقاموا وراءه فصلوا « 2 » . وكان هذا المسجد من المساجد التي اختفت واندرست أعيانها ومعالمها . وذكر
هامش
( 1 ) رواه ابن شبة 1 / 66 - 67 ، ونقله ابن حجر في الإصابة 4 / 176 رقم 1040 ، وعزاه للزبير بن بكار . ( 2 ) متفق عليه ، رواه البخاري في كتاب الجمعة برقم 1113 ، ومسلم في المساجد 1 / 455 ، رقم 657 .