النجار يغنين بالأبيات الجميلة المشهورة على ألسنة العموم ، وهي :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع
قد لبسنا ثوب عز * بعد تمزيق الرقاع « 1 »
وقد تصدع بناؤه ، وكادت حيطانه تسقط لولا أن عمّر في الوقت الحاضر « 2 » .
مسجد قباء :
هو أول مسجد أسس على التقوى ، قال الله - تعالى - في سورة التوبة :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 ) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ
هامش
( 1 ) أورده ابن القيم في زاد المعاد 3 / 551 في رجوعه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة تبوك ، وقال : « بعض الرواة بهم في هذا ويقول : إنما كان ذلك عند مقدمه إلى المدينة من مكة ، وهو وهم ظاهر ؛ لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام » .
وقد تكلم عنه ابن حجر في الفتح 15 / 120 بكلام نفيس ، ذكر فيه كلام ابن القيم بالإضافة إلى الروايات التي أوردها ، وأوردها البيهقي في الدلائل 2 / 506 بإسناد معضل ، والزرقاني في المواهب اللدنية 1 / 359 ، وجزم الدكتور أكرم ضياء العمري في السيرة الصحيحة 1 / 219 بأنها لم ترد برواية صحيحة .
( 2 ) كان قائما إلى وقت قريب في داخل الحوش المواجه لمسجد الجمعة من ناحية الشمال ، إلا أنه أزيل الآن نهائيا ، ويرجع أن هذا المسجد هو مسجد عتبان بن مالك ، ويذهب بعضهم إلى أنه مسجد الجمعة وهو بعيد .