مباركة » « 1 » . وقد حاولت البحث عن مسجد معرس فوجدته وآثاره واضحة .
مسجد المغسلة ، أو المغيسلة ، أو مسجد بني دينار :
هذا المسجد كان يسمى في القديم بمسجد بني دينار بن النجار من الخزرج . قال ابن شبة عن عبد الله بن عقبة بن عبد الملك : « إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان كثيرا ما يصلي في مسجد بني دينار عند الغسالين » « 2 » . وروى ابن زبالة عن أيوب بن صالح الديناري : « أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - تزوج امرأة من بني دينار فاشتكى [ أي : مرض ] فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعوده هناك ، فكلموه أن يصلي لهم في مكان يصلون فيه ، فصلى صلى اللّه عليه وسلم في المسجد الذي ببني دينار عند الغسالين » « 3 » . ومنزلهم كما قال ابن زبالة :
بداره التي خلف بطحان ، أي : في شقه الغربي مما يلي الحرة . قال :
المسجد كان يغسل فيه ، وهو اليوم داخل حديقة تسمى : ( المغيسلة ) .
ورأى السمهودي حجرا في المسجد عليه كتابة كوفية تنطق بما لفظه :
« مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم » . وقد بنى صاحب المغسلة هناك مسجدا ، وجعل الحجر فيه « 4 » . وذكر السيد العباسي أن مساحته تبلغ ستة أذرع طولا وعرضا ، وهو مربع « 5 » . والمسجد اليوم موجود داخل الحديقة المذكورة خلف الثكنة العسكرية ، أي : المدرسة العسكرية التي كانت دار الضيافة ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الموضع السابق .
( 2 ) ابن شبة ، تاريخ المدينة 1 / 72 . وقال محقق كتاب تاريخ المدينة : إسناده ضعيف .
( 3 ) ابن شبة ، تاريخ المدينة 1 / 64 ، والسمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 866 . وهذا الخبر من رواية ابن زبالة وهو متهم بالكذب .
( 4 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 866 ، 867 .
( 5 ) العباسي ، عمدة الأخبار ، ص 197 .