الليل الأول حتى الصباح ، فكان صلى اللّه عليه وسلم يعرس في هذا الموضع حتى يصبح الصباح فيصلي الصبح فيه . فدخل السيل بالبطحاء فدفن ذلك الذي كان يعرس فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أصبح ذلك الموضع بالبطحاء من المساجد الشريفة النبوية .
ومسجد المعرس هذا عليه جدار صغير جدا يكاد يساوي الأرض ، ويزرعه بعض الزراع هناك . قال الإمام السمهودي : وليس هناك غير المسجد المتقدم أنه في قبلة المسجد الكبير ، بينهما رمية سهم ، وهو ببطن الوادي خربه السيل .
وفي صحيح البخاري في باب المساجد التي على طريق المدينة المنورة « 1 » ، والمواضع التي صلى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : وعن نافع أن عبد الله أخبره : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر ، وفي حجته حين يحجّ تحت شجرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة . وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو في حج أو في عمرة هبط من بطن واد ، فإذا ظهر من بطن الوادي أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرّس حتى يصبح . . » « 2 » .
وفي الحج من الصحيح عن ابن عمر أيضا : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس ، وأنه كان إذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح ، وأنه صلى اللّه عليه وسلم رأى وهو في معرسه بذي الحليفة ببطن الوادي قائلا يقول له : إنك ببطحاء
هامش
( 1 ) 1 / 567 .
( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 391 رقم 1533 ، وأخرجه مسلم مختصرا 2 / 980 ، وذكره السمهودي في وفاء الوفاء 3 / 1005 .