أرض السيف شبه فضة شبكت مع الحديد ، يبان جوهره أبيض صاف والأرض منه زرقاء سماوي .
ويقال : إنه أهدى إلى الملك قطب الدين أييك الأبثل من هذه السيوف سبعين بندا إلى سبعين سلسلة .
ويرى فيها مائية ونداوة شبه ماء الزلال ، إذا رفعته انحدر وإذا حططته صعد ، يابس يقطع فيما يرطب ، وبه يضرب أعناق الجواميس قدّام البيوت في يوم عيد لهم ، وخاصيته إذا معص فؤاد إنسان يغسل سيفا من هذه السيوف ويشرب ماءه يزول عنه ما يشتكى من المعص .
وأما السيوف في العالم فكثيرة الأصناف وتضرب في كل بلد وإقليم إلا هذه الأربعة الأصناف الذين ارتفعوا دون غيرهم وعرفوا من بين جنسهم ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات « 1 » .
ولنرجع إلى الحديث الأول [ ( اى : جبل الملحاء ثانيا ) ]
فصار أهل هذا الزمان يدخلون كبب غزل الوبر ويصطحبون معهم سراجا ومقدحة وخطافا وفتل وبر يشد خيط الوبر في رأس باب الغار ، وكلما مشى أحدهم نشر الغزل والخطاف ، فإذا وصلوا إلى الدكاكين رأوا فيها من جميع الأمتعة والأقمشة وقد تهرت من طول المدى والحديد قد علاه الصدأ ، والصفر قد تزنجر ، فيأخذ جميع ما يرى له فيه رمق ، ويجد بعض القوم ذهبا وفضة ودراهم .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل الخطاب للعاقل .