لم يحمل لغمد بل يوضع في جراب خزف ، وقيل : إذا وقعت الصاعقة لم تسكن إلا إذا أفلت عليها الخل وإنها إذا وصلت الماء وقفت وإذا لم يفلت الخل عليه فإنه يخرق تخوم الأرض ، والأصل فيه أنه عمود من حديد جهنم ، نعوذ باللّه منها .
فصل : [ ( في فنون السيوف ) ]
قال اللّه عز وجل :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
« 1 » قال بعضهم : الحقب أربعة آلاف سنة ، والسنة أربعة عشر ألف شهر ، والشهر أربعة آلاف يوم ، واليوم أربعة آلاف ساعة ، والساعة مقدار سبعين ألف سنة من سنى الدنيا .
قال ابن سلام : مساكين أهلها ، نسأل اللّه أن يعيذنا من شرها ، ويؤخذ قياس نارها وحديدها من قياس أيامها وساعاتها .
ويقال : إن السيوف المذكورة أربعة أصناف :
الصنعاني : يضرب في صنعاء ، متقدم قصير ، لأنه سيف الرجالة ، يقطع اليابس سوى الرطب ، وعلامته أن يكون في وسطه مرازب ، ويقال : مرازب واحد ، وكثير ما توجد هذه السيوف في جبال اليمن عند العرب .
والكرماني : قديم ضرب في أيام دولة ملوك العجم بكرمان ، وهو قضيب مادّ ، ما بين القصير والطويل ، وأصل هذه السيوف من الفولاذ ، وبلد هراة مخصوص به .
وقيل : بل كان عندهم معدن يستخرج منه الحديد ، وغاية ما توجد هذه السيوف عند الأكراد الشارونية والبلوج والكوشان والأوغان والسرهدية من أعمال غزنة .
والإفرنجى : سيف طويل ماد بالمرة وما يطولونه إلا لأجل الفرسان ، وأصله من
هامش
( 1 ) الآية : 23 من سورة النبأ .