والدي ، وكان ذلك من السراج لشيء خشي من وقوعه ، فوقع ما توقع ، واللّه غالب على أمره « 1 » .
وأخبرني الشيخ عمر الخزار : أنه حضر موته فكان يقرأ القرآن ، فلما فاضت روحه كان يقرأ آية في سورة يوسف انتهت قراءته إليها ، وهي قوله تعالى :
تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
( يوسف : 11 « 2 » .
فانظر إلى هذا الرجل ومقامه ، وما كان من علو شأنه ، كان لي منه رحمه اللّه نصيب وافر ودعاء كثير ، أرجو من اللّه العظيم أن يحقق لي قبوله بمنه وكرمه .
ثم ممن صحبنا ، ومنّ اللّه علينا بحبّه وصداقته والأخذ عنه .
[ « 47 » الشيخ الإمام العلامة أبو عبد اللّه محمد بن محمد ]
بن علي بن حريث القرشي البلنسي ثم السبتي العبدري .
أقام بالمدرسة الشهابية في المبرك هو والشيخ أبو عبد اللّه القصري ، كانا رحمهما اللّه متواخيين من عند شيخهما الإمام العلامة أبي الحسين عبيد اللّه بن أبي الربيع ، وعنه أخذ الفقه والحديث ، وكتب الشيخ أبو عبد اللّه القصري في ترجمة ابن أبي الربيع : إنه أعلم من رأيناه ، وأفضل من لقيناه .
كان الشيخ رحمه اللّه على طريقة الأولياء العلماء العاملين ، وكان إمام جامع سبتة ، وكان معه مال حلال ورثه ، وكان يسأل اللّه تعالى أن تكون وفاته عند
هامش
( 1 ) الخبر بنصه لدى السخاوي نقلا عن ابن فرحون .
( 2 ) الخبر لدى السخاوي في التحفة بنصه نقلا عن ابن فرحون .
( 47 ) من مصادر ترجمته : الدرر الكامنة 4 / 199 .