فأصبح مسرورا بما قد أصابني * شقيّ يعادي أو محاسد نعمة
لقد لزمت نفسي لهمّي لوعة * فصارت كأمثال للازب ضربة
وقد سئمت نفسي المطاعم كلّها * فكالصّاب أو كالصّبر تسري بريقتي
وعن مضجعي تنبو جنوبي كأنها * على حسك السّعدان لي طول ليلتي
عليك رسول اللّه منّي تحية * تفوق مدى الأيام كلّ تحية
عليك رسول اللّه ما حجّ بيته * وما زار ركب مصطفاه بحجرة
وآلك والصحب الكرام فهديهم * بأنواره تجلى دجى كلّ ظلمة
أبو بكر الصديق أعظم بشأنه * وصاحبه الفاروق شيخ الصحابة
وعثمان ذو النورين والعلم الرضى * أخو المصطفى عال عليّ لنصرة
وباقي كرام عشرة بمحمد * أعوذ بهم من شرّ كلّ مصيبة
علاؤهم عندي يحلّ مضايقي * وحبّهم ألقاه في لحد حفرتي
والحمد للّه ربّ العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل .
وقلت هذه الأبيات في فضل المدينة المشرفة ، والتشويق إلى سكناها والإقامة بها ، والدفن في بقيعها وجمعت فيها ما حضرني من فضلها من الأحاديث الصحيحة التي لا اختلاف فيها ، وسمّيتها ( تشويق النفوس إلى نص العروس ) .
فقلت الحمد للّه ولي التوفيق :
بفضل الإله مالك الملك غافر * مقسّم أرزاق العباد وقاهر
تقسّمت الأوطان بين المعاشر * فكان نصيبي كابرا بعد كابر