[ « 255 » نور الدين أبو الحسن ]
علي ( كنيته ) « 1 » واسمه من العلو والدين ، مع ما حوى من : علم الفقه والأصول والعربية والحديث واللغة والمعاني والبيان والأدب ، مع المشاركة العظيمة في سائر العلوم ، وكان قد بلغ في العلوم الأدبية إلى النهاية ، فإن قلت : لم يكن في زمانه بالمدينة والحجاز من برع براعته ، ولا ساد سيادته ، فشهادة « 2 » حق عليها كل الخلق ، ممن جل ودق ، وكان يلقي درس الفقه في ( مختصر ابن الحاجب ) ، فيحضره الشيخ حسن الحاحائي ، والشيخ عبد السلام بن غلام ، وكانا من الفقه بمكان ، لم يلحقهما في علمهما وعملهما مثلهما وقد تقدم ذكرهما ، وكانا يدققان معه في البحث المتين فيظهر بذهن ثاقب وحفظ معين .
وله تواليف مفيدة في العربية والحديثة واللغة والتصوف ، وله ( ديوان ) كبير في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وفي مدح غيره ، وله مجلدات من جمعه مشتملة على فوائد وغرائب .
وكان الشيخ الإمام العلامة حجة العرب ، وترجمان الأدب :
[ 256 - سراج الدين الدمنهوري ]
قد جاور في المدينة في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، فكان إذا جلس في درس يقول للطلبة : إذا حضر الفقيه نور الدين فأحضروا معكم الدواة والورق ، حتى تقيدوا من فوائده ومن أشعاره واستشهاداته ، فكان كذلك .
هامش
( 255 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 252 ، المغانم المطابة 3 / 1249 .
( 1 ) ساقط من المطبوع .
( 2 ) في المطبوع : ( مشاهدة ) والمثبت من الأصل .