تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وستمائة ، وطريق وصولها إليه أن صاحب المدينة - المتولي عليها في أيام الخليفة أمير المؤمنين المستضيء بأمر اللّه بن المستنجد باللّه العباسي - هو الأمير عز الدين أبو فليتة قاسم « 1 » بن مهنا « 2 » ، هكذا ذكره مؤلف ( الروضتين في أخبار الدولتين ) النورية ، والصلاحية . قال العلامة أبو شامة في ( الروضتين ) « 3 » : وكان السلطان الملك الناصر :

[ « 232 » صلاح الدين يوسف بن أيوب تغمده اللّه برحمته ]

محبّا في للأمير قاسم بن مهنا ، يستصحبه معه في غزواته وفتوحاته ، فحضر معه أكثر الفتوحات ، وكان السلطان صلاح الدين يجلسه عن يمينه ويستوحش لغيبته ، ويستأنس بشيبته . قال : وما حضر الأمير قاسم مع السلطان صلاح الدين حصار بلد أو حصن إلا فتح اللّه تعالى على المسلمين ، فكان السلطان يعتقد بركة نسبه الطاهر ، ويكرمه ويتحفه بأجل الكرامات . وكانت فتوحات السلطان صلاح الدين ومآثره الحسنة للإسلام والمسلمين تحاكي فتوحات الصحابة رضي اللّه عنهم . وقد عدّد ( صاحب ( الروضتين ) « 4 » منها شيئا كثيرا .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر ترجمته . ( 2 ) نقله السخاوي بنصه عن ابن فرحون . ( 3 ) الروضتين 3 / 309 ، 4 / 45 . ( 232 ) من مصادر ترجمته : وفيات الأعيان 7 / 139 . ( 4 ) انظر : الروضتين في أخبار الدولتين ، ج 2 ص 125 وما بعدها .
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 284 | علي عمر / ابن فرحون