[ تركة عثمان رضي اللّه عنه ]
المدائن والشام ، وافتتح عثمان من بعد عمر . فكان ما وعد اللّه بذلك كما وعد ؛ لا خلف لوعده ولا مبدل لكلماته . وغنموا الغنائم الكبار وخلفوا الضياع والأموال ، حتى جعلوا لهم أحباسا في سبيل اللّه عظاما . ولقد روي أن عمر رضي اللّه عنه مات عن مئتي ألف ألف درهم . وأن عثمان رضى اللّه عنه قتل وعنده خزانة « 1 » يومئذ ثلاثة آلاف ألف وخمس مئة ألف ومئة ألف وخمسون ألف دينار « 2 » . ( فانتهب ذلك ، وترك ألف بعير بالرّبذة وترك صدقات بئر أريس وخيبر ووادي القرى ؛ قيمة ذلك مئتا ألف دينار ) « 3 » .
وقال علي « 4 » لمحمد بن كعب القرظي : لقد رأيتني وإني لأربط الحجر « 5 » على بطني من الجوع على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن صدقتي اليوم تبلغ أربعين ألفا .
وتصدق علي « 4 » بينبع وهي قطيعة كانت قد أقطعه إياها عمر . ثم اشترى علي إلى « 6 » قطيعة عمر له أشياء فحفر فيه عينا فبينما هم يعملون فيها إذ تفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء فأتي علي فبشّر بذلك فقال : بشّروا « 7 » الوارث . ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين وفي سبيل اللّه وابن السبيل للبعيد والقريب في السلم والحرب ، ليوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ليصرف اللّه بها وجهي عن النار ويصرف النار عن وجهي .
هامش
( 1 ) مب : « وعنده في خزانة » . وفي الطبقات 3 / 76 - 77 : « عند خازنه يوم قتل » .
( 2 ) كذا الأصل . وفي حد ، صف : « ثلاثة آلاف ألف وخمس مئة ألف ومئة ألف ومئة ألف وخمس مئة دينار » .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط في مب . وانظر خبر تركة عثمان بن عفان في طبقات ابن سعد 3 / 76 - 77 .
( 4 ) مب : « علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه في الجنة » .
( 5 ) حد : « الحجر من الجوع » .
( 6 ) في مب وحدها : « ثم اشترى أمير المؤمنين قطيعة عثمان فحفر » .
( 7 ) حد ، صف ، مب : « بشر الوارث » .