ففتح اللّه على يد عمر رضي اللّه عنه ما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنزله عليه من وحيه حيث يقول تعالى :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
إلى قوله :
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
قال مجاهد :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
قال : خيبر .
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
« 1 » قال : ما هو فاتح على هذه الأمة
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
« 2 » قال : الأعاجم .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « زويت لي الأرض فأريت مغاربها ومشارقها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها » « 3 » ومعنى زويت أي جمعت ، يقال منه / :
زوى القوم بعضهم إلى بعض إذا تدانوا ، وانزوت الجلدة من النار إذا انقبضت واجتمعت .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « رأيت ما هو مفتوح على أمتي من بعدي كفرا كفرا » يعني :
قرية قرية « وإن اللّه زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وأنّ أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ، وزادني الكنزين الأحمر والأبيض وبعث إليّ ملكا لم أعرفه فقال : إن اللّه يخيرك إما أن تكون نبيا عبدا أو نبيا ملكا ، فأشار إلي جبريل أن تواضع ، فقلت : بل نبيا عبدا ، فأنزل اللّه تعالى :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
. . إلى قوله :
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 48 / 21 . انظر قول مجاهد في تفسير سورة الفتح في تفسير الطبري 26 / 91 .
( 2 ) سورة الجمعة : 62 / 3 ، وتمامها :. . . وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
( 3 ) مسند أحمد 4 / 123 ، 5 / 278 ، 284 . وجاء هذا الحديث في سنن الترمذي 4 / 472 في بداية حديث طويل مع اختلاف يسير باللفظ . وكذلك في سنن ابن ماجة 2 / 1304 . وفي صحيح مسلم 2 / 552 .
( 4 ) السيوطي : الفتح الكبير 1 / 336 وليس فيه : « رأيت ما هو مفتوح على أمتي من بعدي كفرا كفرا » . وانظر الحاشية السابقة .