تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ورحل وظل في سفره حتى وصل " آمل " ، وفي ذلك الصيف " ذهب إلى زارم " وكان يشعر بالضيق من أبناء الإصفهبد خورشيد ما مطير منذ عهد الأب ولم يكن يثق فيهم ، وكانوا في ذلك العام قد عقدوا قرابة مع " بهاء الدين شهردار " لغور وتوثقت مودتهم وعرض هذا الأمر على " الإصفهبد " وقال له : " أردشير بن أردشير " سأخضع " قلعة كوزا " ، لك فلما وصل عن طريق هي وسرجه إلى أطراف فصيل كوزا فسانده أهل كوزا لكن الملوك لم يعترفوا به ، وظل يتنقل في خدمة أقاربه حتى وقف على أسرارهم وأقوالهم وأفعالهم ، وظل يحرض الشاه أردشير ونظرا لما كان عند الشاه أردشير من عدم صفاء قديم معه ، وكانت مصيبة العالم ماثلة أمامه ، فأمر بكتابة رسالة إلى " بهاء الدين شهردار " ليأتي من لارجان إلى البلاط على الفور ، فلما وصل " شهردار " إلى " تبركار " كتب إلى أقاربه لماذا تم استدعائى ؟ وكانت تلك الجماعة لا علم لها عن استدعائه فأرسلت إليه تقول لا علم لنا عن هذا الأمر ، ولقد أخطأت بمجيئك ، لكن بما إنك جئت فماذا يمكن عمله ؟ وجاء " شهردار " إلى الخدمة ، ومر على هذا عدة أيام وأمر الشاه بأن يحضر " بادشاه أرجاسف " والأمير " تاج الدين تورانشاه " إلى البلاط كل من " بهاء الدين شهردار " والإصفهبد " تاج الدين شهريار " وأخيه " الإصفهبد رستم وطرح عليهم في مواجهتهم ما نقلوه إليه عن أبناء خورشيد ، وأمر بتقييد كل من " بهاء الدين شهردار " و " رستم وشهريار " وأرسل " الإصفهبد " كيخسرو أشرب " ليكبل " مامطير بوره كله " والذي كان أخوهم وليأتي به فرحل ، فلما وصل " كيخسرو أشرب " أرسل بكل واحد إلى قلعة ، فبعث " شهريار تاج الدين " إلى " إيلال ورستم " إلى " كيسليان و " بوره كله " إلى " ورن " وأمر بضرب رقبة " الإصفهبد شهريار رستم " وبعد عدة سنوات أطلق سراح " بوره " كله وأبقى " شهردار " محبوسا في قلعة " كوزا " مدة ستة عشر سنة ولما توفى السلطان سعيد أحضر " شهردار " من القلعة وأعطاه ولاية لغور بصورة كاملة وبذل له كثيرا من النعم ، وقد مات بعد عام من توليه هذا الملك ، ولا يزال إلى هذه الساعة ابنه وحفيده موجودين في هذه الولاية ، كما رحل عن الدنيا في هذا العام أيضا تورانشاه بن زردستان وقد أذن لأرجاسف بأن يمضى إلى " باسكندره " وأن يهيئ عتاده ليقود الجيش إلى " جيلان " ، لكنه توفى هو الآخر في موضع إسكندره وأسند الشاه أردشير قيادة الجيش لابن عمه هزبر الدين خورشيد وأسند إليه ولاية آمل ونيابة أرض رويان ، وحدث في هذا العام خلاف بين طغانشاه بن مؤيد والملاحدة وكان سبب