تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ويقول في شأنه تاج آبى : - لا أشترى حديقة ولا بستانا بدونك ، ولا أجالس أحبابا ولا أعاقر شرابا بدونك - ولتصب سنان الشوكة عيني إن قطفت زهرة قط دونك من هذا العالم . وقد بقي له ابن صغير " من تركان خاتون " كان اسمه " سنجر شاه " ، وكانوا يدعونه " منكلى تكز " وقد تولى أحد عبيد " طغانشاه " رعاية هذا الابن والإشراف على تربيت ( وحكم باسمه ) لكنه سلك طريقا غير محمود بالظلم والجوار مع الرعايا والأكابر والأعيان ، وكان السلطان سعيد ملكا غاية في العدل ، فرغب أهل " خراسان " في الدخول في خدمته ومضوا إلى خوارزم ، وجاءوا به إلى " نيسابور " حيث حاصرها وطلب المدد من " الشاه أردشير " فبعث إلى خدمته من معارف " مازندران قطب الدين برسق " والأمير " آخور روس " و " الإصفهبد كيخسرو أشرب " و " الإصفهبد عز الدين أردشير بن أردشير " مع البائيين ؛ حيث حضروا إلى خدمته خارج " تميشه " وذات يوم تحركوا إلى أطراف القلعة ، وكان يوجد من بين أمراء سدن رستاق أمير يدعى " شير سوار ليمسكى " وكان يجيد رمى السهام باليمين والشمال على السواء ، ويذهبوا مع كل سهم يطلق من قوسه حيث كان يصيب به رجلا في القلعة فيسقطه من فوقها ، وكان السلطان يراقب الأمر فأمر الأتراك بأن يذهبوا إلى هذا الرامي ، وقبلوا يد " شير سوار ليمسكى " لكن القلعة لم يتم تحريرها في تلك السنة ، وكان القاضي كوفي من بين علماء العالم العظام وكان قاضيا ورئيسا وقدوة بين الأصحاب ، وكان هذا القاضي قد هرب من " منجلى تكز " ، والتجأ إلى الإصفهبد في منطقته دولت آباد فركب الشاه احتراما لعلم وزهد ذلك القاضي ، وقد ارتدى عباءة سوداء وقبعة على رسم الخرسانيين ، وقد طرز على ثيابه بجلد كلب البحر الأسود ، وقد ركب فوق جواد عربى أسود فاحم اللون عالي القامة وسار حتى وصل منطقة جاله " رودبار " ، ولم يسمح لهم أن ينزلوا القاضي عن الجواد فلما رأى القاضي جبحة الشاه وهيئته ، سيطرت عليه الرعدة من الهلع ، وكلما بالغ الإصفهبد في عبارات الترحيب به والتودد إليه فلم يكن القاضي يستطيع إلا أن يضع رأسه في انحناء فوق مقدمة سرجه ، ولما صار بجواده مسافة برفقة الشاه ، أمر الشاه أن يصحبوه إلى مدينة " سارى " ، وأن ينزلوه بها ، وكان يحدد له عمله يوم بيوم ، وبذل في حقه كثيرا من الألطاف ، والكرامات ، والهبات