تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
للقلعة مع العدة والعتاد واستولى عليها وأمر كل من " لارجان مرزبان " باحرب وإستندار بعرض أحوال القلعة والأمير " إينانج " يوميا .

" ذكر سوء أفعال باحرب وهلاكه "

ضاق أهالي " لارجان " بكفر وفسوق " باحرب " حيث إنه كان يأخذ النساء المسلمات إلى مجالس الشراب ، وكان يقطع آذانهم وأرجلهم وأنوفهم بتهور وجنون وكان يأمر بنوم النساء تحت الغلمان وهو فوق الغلمان ، وإذا نطق أحدهم بكلمة كان يضع الشموع المحترقة في مقاعد النساء والغلمان ، فكيف يمكن وصف كفره وجحوده بحيث لو تم شرح ذلك لما صدقه أحد حتى حدث أن تحرك إلى " لارو آهنك " فوجده الغلمان بمفرده فأسقطوه من فوق ظهر جواده بالسيف وقاموا بقطع يده وقدمه ، كما فصلوا عضو رجولته عنه ووضعوه أسفله وهربوا إلى " العراق " ، وأنفذ أمر الحق جل جلاله أهل تلك الولاية من هذا الظالم الكافر ابن الحرام ، وكان هناك شخصا من قرية " كوا " يدعى الأمير " على اللارجانى " والذي كان قائد جنده ونائبه كما كان نائبا لوالده ، فأجلس على عرش الحكم " لينخواز " الذي كان ابنه الصغير وابن أخت الملك الشهيد ، وكان طفلا عمره عام وقال سوف أقوم بالوصاية عليه وعندما وقف الملك الشهيد على مقتل باحرب زحف بالجيش واتجه إلى " آمل " ومن " آمل " إلى " يرسب " وبعث إلى علي اللارجانى رسولا ، وقال له : ما شأنك في كل هذه الأمور إن باحرب هو خادمي وابنه هو ابن أختي وكان يجب أن تكون الولاية لي فإذا ما كبر ابنه أسلمها إليه ، والتحق أهالي " لارجان " جميعا بخدمة الملك الشهيد ، فمنح هؤلاء الأهالي الذين مثلوا عنده صلات وهبات متمثلة في مائة عام من إيرادات " لارجان " وقد منحهم مائة دينار في مقابل كل دينار كان حكام " لارجان " قد قدموه لهم ، فبعث " على اللارجانى " بجميع الخزائن التي كان قد وضعها في قلاعهم وأرسلها إلى " الري " وتوجه مع ولديه وزوجته إلى " الري " والتحق بخدمة " الأتابك إيلدكز " ، واستولى الملك الشهيد على كل قلاع " لارجان " وكان هناك أربعون ابنا " لمنوجهر " من الأولاد والبنات والذي قال أخوهم باحرب . . . أعينهم فقام الملك الشهيد بإحضارهم جميعا إلى " آمل " على نحو ما يفعل الملوك من الكرم ، ولأنه كان جديرا بالعظمة فقد أوجد عدة وظائف ورواتب وإقطاعيات وأملاك وممتلكات والتي لم تكن موجودة في عهد والدهم ولم يكن يملكها والدهم في
تاريخ طبرستان — صفحة 410 | محمد بن حسن بن اسفنديار