تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فقتلوه ، وبعد فترة تخاصمت الجاريتان معا ففشى هذا السر فشنقهما ديكو في جالوس وجاء حسن الفيروزان إلى آمل وخرج أبو علي بن أصفهان وأبو موسى اللذان كانا من أصحاب ما كان ، وتجمع الناس من حولهما فطردوا حسن الفيروزان من الولاية ونزل إلى الديلم ومضى أسفار من الري إلى قزوين وذلك لأن أهل قزوين قاموا بهذه الخيانة لدرجة أن الناس تركوا منازلهم وتفرقوا في أنحاء العالم وقاموا بإشعال النيران في أسواق وبيوت قزوين ، ولم يترك شيئا لمخلوق قط في تلك الولاية وقد تغير عليه خلال مدة إقامته هذه في قزوين مردأويج بن زيار وأخذ البيعة من فروداديد هذه في قزوين من حوله الجميع فركب إلى " بازنكان " التي كانت إقطاعا له وبها أعد لوازم الجيش وأغار فجأة على قزوين ليقتل أسفار فهرب منه أسفار ومضى إلى الري مع خواص ، ولم يستطع البقاء في الري فحضر إلى قوش وكان بها " أبو العباس بن أبي كاليجار " فانضم إليه ونزل إلى طبس عن طريق " قوهستان " ، وكان ما كان في خراسان فعلم بالأمر فأغار عليه فهرب من قبضة ما كان في تلك الحدود حتى ألقى بنفسه في قلعة " الموت " حيث كانت مقرا لصديقه ، وعلم مردأويج بالخبر فكمن جيشه في الجوانب الأربعة من الصحراء فأمسكوا بأسفار في طالقان وأطاحوا برأسه وكان هذا كله في عام 319 ه « 1 » وعندما فرغ مردأويج من أمر أسفار قتل جميع أهل " الورودادية " بحيث لم يبق أحد من جيشه ، وبعد ذلك قتل أيضا أحمد بن رسول وأبا العباس العصارى وجلس في الري فارغ البال ، وجاء ما كان من خراسان إلى جرجان وأرسل مردأويج إلى جيلان وأحضر أبا جعفر الناصر إلى الري عن طريق قزوين ، وكان في خدمته وأمسك « ما كان » بأبى الفضل شاردا ، الذي كان قريب مطرف وطلب منه المال بالقهر والتعذيب فحث مطرف مردأويج على أن يمضى إلى طبرستان ، ووقف ما كان على هذا الأمر فجاء إلى آمل فسير مردأويج الناصر إلى طريق دولاه رود وقتل الناصر كثيرا من الخلائق وعاد مردأويج من دنباوند ومضى إلى الري ، وفي هذا التاريخ كان أبناء بويه قد استولوا على ملك فارس وكرمان وسيطروا على تلك الحدود ومضى مردأويج إلى أصفهان ليتدارك تلك الأمور ودخل ذات يوم الحمام فقطعوه إربا .
هامش
( 1 ) أثبت ابن الأثير أن قتل أسفار كان في عام 316 خلافا لما أتى به ابن إسفنديار ( المترجم ) .
تاريخ طبرستان — صفحة 298 | محمد بن حسن بن اسفنديار