تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
علمه أن هناك ظلم وحيف قد وقع فلن يكون هناك محاباة وسيكون حساب وعقاب ، وفي المحرم عام 328 أرسل نصر بن أحمد بأبى على أحمد بن محمد المظفري إلى جرجان فكتب ما كان إلى الأمير وشمكير بهذا الأمر وطلب المدد فأمر وشمكير إسفاهى بأن يمضى لمدده وكان يرسل المدد متتاليا من الجيل والديلم واستمرت الحرب مدة أشهر على بوابة جرجان فضاق ما كان وأتباعه وأرسل إليهم وشمكير بشيرج بن ليلى بالمدد مرة أخرى ولكن تغلب عليهم جيش خراسان ولم يكن في وسعهم عمل شئ قط ، فتركوا ما كان وجاءوا إلى طبرستان واستولى صاحب الجيش على جرجان وكتب برسالة الفتح إلى نصر بن أحمد ويقول بعض الشعراء بشأنها :
دعا الجليل الخطب نصر بن أحمد * فلبى مجيبا أحمد بن محمد فلما رآه ملأ عين جماله * رواء وحسنا في بهاء وسؤدد ترضاه واستكفاه ما قد أهمه * وقدر فيه النصر نصر بن أحمد
وجاء ما كان وإسباهى إلى آمل وعرضا الأمر على وشمكير ، إلى أن جاء خبر من ناحية أصفهان أن الحسن بن بويه قادم من كرمان إلى الري ويطلب ملك العراق ، فقاد وشمكير الجيش على مسافة منزلين من الري في موضع يدعونه بمشكو وحاربه فهزم الحسن بن بويه جناحي جيش وشمكير بحيث وصل خبر هذه الهزيمة إلى جرجان وهجم وشمكير بقلب جيشه على قلب الحسن بن بويه وهزمه بحيث وصل نبأ هزيمة جيش بويه إلى أصفهان وقتل في هذه المعركة الصاحب بن شادى وكان الحسن بن بويه قد أمسك بكيلاكور فانتزعه ثانية رجال وشمكير وحملوه إليه مكبلا فأطلق سراحه وبعد عدة أيام جاء من الري إلى دنباوند واستدعى إليه ما كان ابن كاكى فانضم إليه ما كان في يوم عاشوراء عام 329 فبالغ في إكرامه وملاطفته وأعاده إلى سارى .